تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
هامش
بل وذهب بعضهم إلى أنه إن لم تقتض السالبة وجود الموضوع لزم عدم إنتاج الضرب الثاني والرابع من الشكل الأول ( راجع شرح المطالع ) . ومن هنا نشأ الاختلاف في حقيقة القضايا التي تكون موضوعاتها من الممتنعات كشريك الباري واجتماع النقيضين والمعدوم المطلق ، ولهذا لجأ بعضهم إلى تصوير قضية أخرى مسماة بالموجبة السالبة المحمول . ثم إن الفرقة الأولى - أيالشيخ وأتباعه - القائلين باقتضاء الموجبات دون السوالب قد افترقوا فرقتين ، ففرقة ذهبت إلى أن التمايز بين الموجبات والسوالب فالاقتضاء وعدمه إنما يكون في الشخصيات والمحصورات كلتيهما ، كالشيخ الرئيس والصدر وجمع من المحققين ، وفرقة أخرى ذهبت إلى انحصار التمايز في خصوص الشخصيات دون - المحصورات لاشتمالها على عقد وضع هو في قوة قضية إيجابية حملية بخلاف الشخصيات لعدم وجود عقد الوضع كالشيخ الإشراقي ومن تبعه . وهنا لك وقع الاختلاف بينه وبين الصدر في حقيقة عقد الوضع بأنه ما هو ؟ ( راجع الضابط السادس من المقالة الثانية من حكمة الإشراق عند قوله : وهاهنا دقيقة إشراقية ) . 61 وفي وجود الموجبة السالبة المحمول وعدمها ، وأنها هل هي قضية أخرى سوى البارقية أم لا ؟ وعلى فرض كونها قضية ، فهل تقتضي وجود الموضوع كما عليه صاحب المطالع وشارحها أم لا ؟ تشبيها بالسوالب المحصلة كما ذهب إليه جماعة أخرى منهم السبزواري في لئاليه ( راجع شرح المطالع عند بيان المعدومات ) . 62 وفي تحليل قياس الخلف ، ففرقة كالشيخين ومن تبعهما خالفوا المتأخرين وعسر عليهم فهم التعليم الأول ، ومن هذا الاختلاف يختلف شرائط إنتاج قياس الخلف فيعسر الأمر في إنتاج الضروب المنتجة من الأشكال الثلاثة ، إذ عمدة الدليل في تمييز المنتج منها عن غيره هو الخلف ( راجع تعليقات حكمة الإشراق لدى بيان قياس الخلف ) . 63 وفي أن مقدمات البرهان هل يجب أن تكون واجبات محضة - أيضروريات - قبال الممكن والممتنع ، كما ذهب إليه الصدر تبعا للشيخ الإشراقي ، وإليه ذهب قوم من قدمائهم تبعا لما ورد في التعليم الأوّل ، أم لا ؟ بل يمكن كون كلتيهما أو إحداهما ممكنة بل وممتنعة كما ذهب إليه الشيخ الرئيس وأتباعه ، فإنه بعد ما أبطل رأيهم نسبهم إلى تقليد المعلم الأول وهجى المعلم وقال : إن القوم تخبطوا في كثير من المواضع لأجل تقليدهم المعلم الأول . 64 وفي أن المتواترات هل تكون حجة في المعقولات كما عليه المعلم الثاني الفارابي في كتابه :