تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
هامش
العكس ، بل هما لازما النقيض ، والشيخ وأتباعه جعلوها نقيضا صريحا ، مع أن الجميع اتفقوا على أن التناقض يحصل بورود السلب على عين ما ورد الإيجاب . - 36 وفي أنه هل يعتبر في تناقض الموجبات الاختلاف في الجهة ؟ كما عليه الشيخ الرئيس وأتباعه ، وشنّع في الإشارات بقوله : إن الناس قد أفتوا على سبيل التحريف وقلة التأمل أن للمطلقة نقيضا من المطلقات أم لا ؟ ، بل ليس الاختلاف فيها بمعتبر في نقائض الموجبات ؟ كما عليه شيخ الإشراق وشارح حكمة الإشراق والصدر وصاحب الكشف . قال شيخ الإشراق : ولعلّه لا يحتاج إلى تعمق المشائيين ، وقال الصدر : أرى كلام هذا الشيخ وهذا التحقيق من الشيخ يخلّص السالك عن ارتكاب كثير من التكلفات الشاقة ، ويسهّل الطريق إلى طلب الحق . 37 وفي أن عقد الوضع في القضاء هل هو بالفعل ؟ كما عليه الشيخ ، أو بالإمكان ؟ كما عليه الفارابي ، فعلى الأول لا عكس للممكنتين ، ولا تنتج الصغرى الممكنة في الشكل الأول والثالث ، وتكون فعلية الصغرى شرطا في إنتاجهما ، ولا تنعكس السالبة الضرورية المطلقة والدائمة المطلقة والمشروطة العامة والعرفية العامة إلى أنفسها ، ولا تنعكس الخاصتان إلى عامتهما مع قيد اللّادوام في البعض ، بل عليه تنعكس الدائمتان إلى الدائمة المطلقة ، والعامتان إلى العرفية العامة مع قيد اللّادوام في البعض ، والخاصتان إلى العرفية الخاصة . وعلى الثاني للممكنتين عكس ، ولا يشترط فعلية الصغرى في الشكل الأول ، وينعكس جميع هذه المذكورات إلى أنفسها ، ويجرى دليل الخلف والعكس في جميعها ، وقدماء المنطقيين اختاروا مذهب الفارابي ، وإليه ذهب المحقق الطوسي في جوهر النضيد واختار متأخروهم مذهب الشيخ وشنّعوا عليه ، حيث أخذ عقد الوضع بالفعل ، ولكن في مقام ترتيب الأحكام سلك مسلك القدماء بجعل السالبة الضرورية منعكسة كنفسها ، وقد وجه شارح المطالع كلام الشيخ بتكلّف ثم قال : ويلوح في كلام الشيخ اضطراب وتشويش ، وذهب صاحب المطالع إلى انعكاس الدائمتين إلى الدائمة المطلقة ، وانعكاس العامتين إلى أنفسهما ، وانعكاس الخاصتين إلى عامتين مع قيد اللّادوام في البعض ، وهذا المسلك كما ترى مذهب متوسط بين المذهبين . 38 وفي أن السالبة لا تنعكس مطلقا كما عليه القدماء ؟ أو في غير الخاصتين كما عليه المتأخرون ؟ فهم بين فريقين متخالفين بالاختلاف السابق ، فتبعه الفارابي ، ذهبوا إلى انعكاسهما كنفسهما ، وأتباع الشيخ إلى العرفية الخاصة ، وقال العلامة في شرح جوهر النضيد : إن أثير الدين المفضل بن عمر الأبهري عثر على انعكاسهما .