تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
هامش
الشيخ الإشراقي وجمع كثير من المنطقيين ، أم لا ؟ بل يمكن كونه أعم منه أو أخص أو - مباينا له ؟ كما اختاره شارح المطالع ، ونقل كلام الشيخ الرئيس عن الشفاء ، ثم قال : وقد بان منه أن المساواة ليست مشروطة في مطلق التعريف ، بل في التعريف التام . 23 ومن جرّاءه اختلفوا في بيان الحدود التامة والناقصة والرسوم التامة والناقصة اختلافا عظيما ، فصار تقسيم التعريف إلى الأربعة عند الظاهريين تقسيما مخالفا لما هو عند المتوسطين ، وقد قسم صاحب أساس الاقتباس تقسيما ثالثا يخالف كليهما ، ولذلك فالحد التام عند بعض منهم حد ناقص عند الآخرين ، وكذلك الرسم ، كما يكون الحد والرسم الناقصان عند بعض غير حد ولا رسم عند الآخرين . 23 وفي أن الحد الناقص والرسمين هل تدل على الماهية بالالتزام ؟ كما ذهب إليه الشيخ والمحقق الطوسي ، أم لا تدل عليها أصلا ؟ كما ذهب إليه صاحب المحاكمات بقوله : الحادّ بالحد الناقص لم يرد به ماهية المحدود ، ولا الراسم ماهية المرسوم ، وإلّا لكانا حدين تامين ، بل لم يردا بهما إلّا مفهوميهما المطابقين وهو ظاهر . 24 وفي جواز تركّب الماهية كالجنس العالي والفصل الأخير من أمرين متساويين أو أمور متساوية كلّ منها فصل مع عدم كونه مميزا عن المشاركات الجنسية ، كما ذهب إليه جماعة من متأخري المنطقيين على ما قال صاحب المحاكمات ، وعدم جواز التركب كما ذهب إليه الشيخ والمحقق . 25 وفي أن مناط الفصلية هل هو التميّز عن جميع المشاركات ؟ كما يظهر من الشيخ والمحقق ، أو عن بعضها ؟ كما ذهب إليه صاحب المحاكمات وجمع كثير ( راجع الإشارات والمحاكمات ) . 26 وفي أن التعريف هل يجب أن يكون بأمور ؟ كما ذهب إليه الشيخ الإشراقي ، ولهذا أنكر كون الناطق حدا ناقصا ، والضاحك رسما ناقصا ، وذهب أيضا إلى أن الفكر هو ترتيب أمور لا أمر واحد ، أم يكفي كونه بأمر واحد كما ذهب إليه المتأخرون ( راجع حكمة الإشراق ) . 27 ومن هنا أنبعث خلاف آخر عظيم هو أنهم اختلفوا في إمكان معرفة البسائط كالأجناس العالية من طريق التعريف كما ذهب إليه صدر المتألهين ، أو امتناعه كما ذهب إليه الشيخ الإشراقي ، وشدد النكير على المشائين بأن البسائط أيالفصول - لا يمكن معرفتها إلّا بأمور محسوسة ظاهرة للحس ، أو من طريق الكشف والشهود ، وقد ذكر صدر المتألهين في هامشه على هذا المقام أن البسائط سواء أكانت أجزاء الحدود أم لا قد تعرف بوجوه أخرى غير ما ذكره المصنف ، منها ما ذكره الشيخ الرئيس بقوله في الحكمة المشرقية : أن الأشياء المركبة قد توجد لها حدود غير مركبة