هامش
من الأجناس والفصول ، وبعض البسائط توجد لها لوازم يوصل الذهن تصورها إلى حاقّ الملزومات ، وتعريفاتها لا تقصر عن - التعريف بالحدود .
وخلاصته : أن البسائط قد تعرّف بمعرفة آثارها ولوازمها ، كمعرفة العلة الموجبة للشيء لذاتها من جهة معرفة معلولها ، كما تعرف القوى بأفاعيلها ، وكمعرفة المسخّنة كالنار من معرفة السخونة الشديدة ، ومعرفة الصورة المرطّبة من الرطوبة الشديدة ، وكما يحصل من معرفة الإدراك للكليات معرفة الجوهر الناطق بما هو قوة دراكة ، ومنها طريق القسمة ، ومنها طريق التحليل ، والأول لأفلاطون ، والثاني لأرسطو ، أقول : وهذان الطريقان لا يأتيان في البسائط كما هو المقصود في المقام ، لعدم تركبهما من الذاتي الأعم والأخص لكي يقسّم أو يحلّل .
ومنها معرفته من عرض خاص له ، أيمساو في العموم أعرف عند العقل من هذا المحدود ، ومنها أن يعرف الأعراض البسيطة بموضوعاتها تعريفا بما فيه زيادة للحد على المحدود في المعنى اضطرارا ، كتعريف الأمور بالشيء الذي - أيالجسم الذي - عرضه السواد ( وهناك كلام لطيف عن الشيخ فليراجع إلى ذلك الهامش ) .
ومنها تعريف الشيء الخاص بمجموع أمور كلّ منها وإن كان عاما له ولغيره ، ولكن المجموع مما يخصه ، ومنها أن الأمر الخاص قد يكون بديهي التصور ، إما من الأوليات أو الحسيات ، فلا حاجة إلى أن يكتسب من مفهوم آخر ( انتهى ما أردنا نقله عن هذا الهامش ملخصا ) وأقول : المنقول هنا عن الشيخ الرئيس في الحكمة المشرقية مردود منسوخ بما نقله في الأسفار عن تعليقاته حيث يقول : لا نعرف حقيقة الجوهر ، بل نعرف شيئا له هذه الخاصية والإنصاف أن الحق مع كلامه في التعليقات . إذ ما يكون خارجا عن حقيقة الشيء كيف يوصلنا إلى حاق ذلك الشيء . فبعد التفتيش التام يظهر أن الحق مع شيخ الإشراق المؤيد بالمنقول عن الشيخ الرئيس ، وهذه كلها نبذات من اختلافاتهم في الحدود ، ولهم اختلافات أخرى في سائر مباحث المنطق ، حيث اختلفوا في :
28 أن حمل الجزئي الحقيقي على نفسه كهذا الكاتب على هذا الإنسان ، جائز ؟ كما ذهب إليه الفارابي والصدر ، أم لا ؟ كما عليه جمهور المتأخرين ( راجع هامش حكمة الإشراق في أواخر الضابط الأول من المقالة الثانية ) .
29 وفي أن مادة العقود وعناصرها هل هي عين الجهات ذاتيا وغيرها اعتباريا كما عليه متأخروا المنطقيين ، أم لا ؟ بل هي غيرها ذاتيا كما هي اعتباريا ، كما عليه قدمائهم ، وهو التحقيق عند المتأخرين من الفلاسفة ( راجع شرح المطالع والشوارق في مبحث الماهية ) واضطربت الكلمة