تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
هامش
الشارحة ومقدمات الحجج على ما سنبين . فهذه حال أصل المنطق وموضوعه ، وأما مباحثه فقد اختلفوا في : 10 أن الدلالة هل هي تابعة للإرادة كما قال الشيخ وأتباعه - ولذا لم يعتبروا فيه الحيثية في تعريف الدلالات - أم ليست بتابعة لها كما قال صاحب المطالع وشارحه ، ولذلك اعتبروا هذا القيد لئلا ينتقض تعاريفها في صورة الاشتراك اللفظي ، ثم إنه يعلم مراد الشيخ من الدلالة هل هي التصديقية أو التصورية ؟ 11 وفي حقيقة الدلالة الالتزامية أن اللزوم الذهني كما الخارجي هل يعتبر فيها أم لا ؟ فالشيخ الإشراقي يقول بعدم اعتباره ، وأن المعتبر هو اللزوم الخارجي ، فالنسبة بين دلالة المطابقة والالتزام هي التساوي ، إذ كلما تحققت المطابقة تحقق الالتزام وبالعكس ، وأنه كلما تحقق التضمن تحقق الالتزام ، فالنسبة بينهما عموم مطلق ، وتبعه في أصل المبني شارح المطالع وشارح حكمة الإشراق ، وقد ذهب كثير من المتأخرين إلى الاعتبار فخالفوا الشيخ الإشراقي في النسبة بين المطابقة والالتزام ، وكذا بين التضمن والالتزام كما هي مشهورة عندهم . 12 وأن الدلالة الالتزامية هل هي مهجورة - فقط - في الحدود التامة ؟ أم وفي كل الحدود والرسوم بقسميها ؟ فذهب الشيخ والمحقق الطوسي إلى الأول ، قال المحقق في شرح الإرشاد : والحق فيه أن الالتزام في جواب ما هو وما يجري مجراه من الحدود التامة ، لا يجوز أن يستعمل ، وأما في سائر المواضع فقد يعتبر ، ولولا اعتباره لم يستعمل في الحدود والرسوم الناقصة الخالية من الأجناس ، إذ هي لا تدل على ماهيات المحدودات إلّا بالالتزام ، فإن الحد هو القول الدال على الماهية ، وهذا اللفظ يقع بالاشتراك على الحد والرسم التامّين والناقصين ، وأما صاحب المحاكمات فقد خالف الشيخ المحقق في ذلك وذهب إلى عدم دلالة الحدّ الناقص والرسم على الماهية فهو خالفهما في جواز استعمال الدلالة الالتزامية في الحدود الناقصة والرسوم ، وذهب إلى عدم جوازه . 13 في أن النسب هل هي محصورة في الأربع المشهورة أم أزيد منها ؟ وقد أشكل على الحصر فيها باللّاممكن بالإمكان العام وباللّاشيء ، حيث إن بينهما لا توجد واحدة منها ، وشارح المطالع سلّم الإشكال وأنكر الحصر ، ثم وأشكل في كون نقيضي المتساويين متساويين ، وفي أن نقيض الأعم المطلق أخصى مطلقا . 14 واختلفوا في تعريف الكلي الطبيعي الذي هو معروض للمنطقي ، والشيخ عرّفه بما ينافي كلام المشهور ( راجع شرح المطالع عند نقله كلام الشيخ في هذا الباب ) ثم أشكل - في انحصار تقسيم الكلي إلى الكليات الخمس إشكالات ست ، في أنّ المقسم هل هو الكلي الفرد أو لا ؟
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 77 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني