تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أن تلك المقاولة المسائلة ليست هي ظاهرها الواقع ، بل هي من مسارح الحقيقة أن لو كانت هنالك مسائلة لكانت كما هيه ، وهذه هي طريقة القرآن ، الفريدة في تبين الحقائق ، تصويرا بصورة المسائلة ليعقلها العالمون ، وكما قال لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 41 : 11 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 36 : 82 ) وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ . فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ( 10 : 29 ) مع العلم أن الأصنام والأوثان والنبات والحيوان ، بين شركاءهم ، ليست لتتكلم ، وإنما هو قالها الحال . وإن الكيان الإنساني ليرتعش من أعماقه حين يتحلى ذلك المشهد الرائع الباهر ، ويتملّى اختجالا أمام ربه حين يسأل : ألست بربكم - وإجابة بلى سابقة سابغة حيث
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 52 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني