كما للقوالب : قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ . أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 79 : 7 - 8 ) : أبصار القلوب الكليلة أو البصيرة النيرة وكما في العلوي :
وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وعندما يسأل : هل رأيت ربك ؟ يجيب : كيف أعبد ربا لم أره ، لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان .
وعن الرسول الأقدس صلى الله عليه وآله : لم أره بعيني ورأيته بفؤادي مرتين ثم تلا ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى وهذا جوابا عمن سأله هل رأيت ربك « 1 » وقال صلى الله عليه وآله : نوراني أراه « 2 » ، وقال :
رأيت نورا . .
كل ذلك إشارة إلى المعني من الرؤية : أنها كمال المعرفة بعد خرق الحجب الممكن خرقها لأفضل الكائنات وأشرف الموجودات .
والرسول الكريم وإن كان عارفا بربه حق المعرفة طوال حياته الرسالية - مهما اختلفت درجاتها طولها - إلا أن طبيعة الحال تقضي في معراج هكذا ، وإلى الأفق الأعلى ،
هامش
( 1 ) . في الدر المنثور 6 : 124 ، أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بنكعب القرظي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال : قالوا يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
( 2 ) . المصدر أخرج مسلم والترمذي وابن مردويه عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله هل رأيت ربك . فقال : نوراني أراه