الفضلى دون المعرفة ، ولكنه لا يراد من المعرفة إلّا للعبودية ، كما وان العبودية تزيد في المعرفة .
وحديث الكنز كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف وان كان يجعل أصل الخلق لمعرفة اللَّه ، ولكنها لزام عبودية اللَّه ، كما أن العبودية لزامها المعرفة ، والأصل الاوّل هو العبودية .
فمثل المعرفة والعبودية في التمازج والتمايز مثل العلم والعمل ، فلا علم إلّا بعمل ، كما لا عمل إلّا بعلم ، ولكن العلم ذريعة العمل الصالح وليس العمل ذريعة اللهم إلّا لمعرفة أكمل هي أيضا ذريعة العبودية ، وكما التزكية هي حجر الأساس والتعليم ذريعتها ، ثم كل يزيد الآخر فاعلية .
أو يعني حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ الإبانة لرباط وثيق عريق بين العبودية واليقين ، فما دامت العبودية دام اليقين على ضوءها وقدرها ، وإذا وقفت العبودية أو خفت وقف أو خف اليقين ، فإنه طمأنينة المعرفة ومعرفة الطمأنينة للقلوب : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ! والعبودية هي غاية المعرفة كما المعرفة راية العبودية ف : ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ .
الأفق الاعلى لمعرفه الله
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ . وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ . وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ :
فمن هذا الذي رآه الرسول الكريم بالأفق المبين ، الرؤية التي عدّت من دلائل رسالته الإلهية ومن مفاخره المعنوية ؟
هل إنه جبريل وسيط الوحي ؟ ولم يسبق له ذكر ! والآيات المسرودة تركّز على رسول