تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ومن ثم عذاب عظيم في الأخرى . ذلك ، وقد تعني مردوا إلى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ حيث تعطف مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إلى من حولكم . . فهما - إذا - مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ومما يؤيده أن الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً فكيف تختص مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ب مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فهم - كما هنا - يتقدمون على أَهْلِ الْمَدِينَةِ لأن نفاقهم أشد وأمرد . وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 ) . وآخرون من الأعراب ، لا هم من المنافقين العاديين ، ولا الماردين على النفاق والشقاق - وهما مشتركان في عدم الاعتراف بذنبهم نفاقا ماردا وسواه - فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ في نفاقهم اعتراف التوبة أم لمّا يتوبوا وهم متحرون عنها ، حيث الاعتراف بالذنب هو من تقدمات التوبة وليس هو بنفسه التوبة ، وهم قضية اعترافهم بذنبهم - تابوا أم لما يتوبوا - خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً قضية إيمان بعد اعترافهم وَآخَرَ سَيِّئاً إذ لمّا يتوبوا توبة نصوحا ، أم تابوا وهم ناقصون فيها ناقضون إياها أحيانا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فهم مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ( 9 : ) 106 ) فإن عذبهم فبما يستحقون ، وإن تاب عليهم فبما اعترفوا وعملوا صالحا خليطابآخر سيئا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 348 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني