تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
باطل ، تصويرا للحق بصورة الباطل ، أو الباطل بصورة الحق ، فمنه الكذب والبهت والفرية ، ومنه اللّهو « 1 » ومنه شهادة الزور وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ حضورا له مهما لم يشاركوا فيه ، وحضورا لشهادة الزور مهما لم يشهدوا ، وحضورا لكي يشهدوا الزور ، كل ذلك منفي ب لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ حيث الكل محرمات ولكنها دون الثلاث السابقة وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ وهو كل ما لا يعنى مَرُّوا كِراماً ولا يشهدون ولا يشاركون ، فللمؤمن ما يشغله عن اللغو والهذر والتبذر ، وليس لديه من الفراغ والبطالة ما يدفعه إلى اللغو الفارغ . 11 - وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ( 73 ) . فهم عند ذكرى آيات ربهم ، لا يصمون عن قوارع النذر ، ولا يعشون عن مواقع العبر ، متطلعين إلى نور وهدى ، رغم غيرهم حيث يخرون على آيات ربهم صما لا يسمعون ، وعميانا لا يبصرون ، آيات سمعية وبصرية كالقرآن ، أم سمعية أو بصرية كسائر الآيات آفاقية وأنفسية ، مسموعة لا تبصر ، أم مبصرة لا تسمع ، أم تسمع وتبصر . 12 - وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 74 ) . هنا وبعد ما اكتملت في هذه الأدعية كل شروطات الإيمان بحبل من اللّه وحبل من الناس ، في رئيسية الإيجابيات والسلبيات ، نرى عِبادُ الرَّحْمنِ يطلبون من الرحمن قمة الإيمان وهي الإمامة للمتقين ، وما لم يصل العبد إلى قمة التقوى لا يحق له تطلّب وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً . أجل - ولأن لكل حال مقال ، ولكل دعاء مجال ، فلنختص هذه الدعاء بمن تخطّى
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان 3 : 176 - الكليني بسند متصل عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الآية قال : الغناء