تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
سيما ضلال الكفر إذ كانت ولا شك تتواكب على خيالهم وذاكرتهم ومشاعرهم صور حياتهم السابقة على الإيمان ، الضالة المزرية الهابطة ، التي كانت تطبع تاريخهم كله ، ثم هم يتلفتون على أنفسهم ليروا مكانهم الجديد الذي رفعهم اليه الإسلام ، فيدركون عمق هذه الحقيقة وأصالتها الحالية في كيانهم بلا جدال . ثم ضلال ثان قبل الإحرام وقبل وقوف عرفات ، فان ذكره في عرفات لم يكن كامل الذكر ، وهو في المشعر الحرام كامله المغربل عما في عرفات ، حيث تغربل فيه كل المعرفيات المستحضرة في عرفات ، فحين يطل الحاج من تلك القمة الشامخة من شعور المعرفة في المشعر الحرام ، يعرف قيمة الإيمان القمة ، ويدركه العجب من انشغال هذه البشرية بما هي فيه من عبث وعنت وشقوة ورذالة وضآلة ضالة ، هذا ويحتمل قويا ان الذكر الثاني مطلقه الواجب ، والأول هو الصلاة ، تلميحا بوجوبها عند المشعر الحرام ، أم على من لم يصلها في عرفات ، أم ولأقل تقدير وجوب فرض الفجر في المشعر الحرام لواجب الوقوف بينه وبين طلوع الشمس . ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 199 . أفيضوا هنا كما أفضتم من عرفات دليل واجب الوقوف فيه كما فيها ، وثم مما يدل على واجب المكوث في الوقوف ، مهما كفى مسماه عند الاضطرار وهو الركن ، فإنما واجبه هو متعود الوقوف حسب السنة القطعية ، ثم معنى ثان ل ثم أن تكون بيانا ل حيث أفاض من عرفات والمشعر الحرام ، وتراها إفاضة من عرفات ؟ وقد ذكرت ، ثم تنافيها ثم المراخية لهذه الإفاضة عما سلفت من عرفات ! .