العاشر من المشعر الحرام ، ليس لأقلية سواهم - وهم الشيعة الإمامية أم من سواهم - أن يستقلوا في زمانها أو مكانها ، استقلالا باستغلال رؤيتهم أنفسهم ، فضلا عما لم يروا ، فان شعائر الحج هي الجماعية الجامعة لشتات المسلمين ، ليس يحق لقليلهم مجابهة كثيرهم في تلك الشعائر العالمية .
فأفض حيث أفاض الناس ، ولا تتخلف عنهم فتصبح من النسناس ، معارضا شرعة إله الناس ، منحرفا عن مسيل الناس إلى مضيق المشعر والى منى ، ومنحرفا إلى سقاط الناس وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً .
ف الناس الأول هم أئمة الناس كإبراهيم وإسماعيل « 1 » دون النسناس وهم الذين كانوا يتأنفون من الإفاضة من عرفات ، أم والإفاضة الصالحة من المشعر الحرام .
والناس الأخر هم المسلمون على مختلف فرقهم ، وبأحرى الرسول وأئمة أهل بيته الطاهرين الذين هم أولى الناس ، فإنهم أئمة الناس الشامل لمثل إبراهيم وإسماعيل « 2 » .
فالناس الأول المعصومون هم الناس ، والمسلمون ككل على مراتبهم هم أشباه الناس ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 196 عن معاوية عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية قال : يعنيابراهيم وإسماعيل
( 2 ) . المصدر في روضة الكافي بن محبوب عن عبد اللّه بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال سمعت علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) يقول : إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : أخبرني ان كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يا حسين أجب ، فقال الحسين ( عليه السّلام ) أما قولك أخبرني عن الناس فنحن الناس ولذلك قال اللّه تبارك وتعالى ذكره في كتابه ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وشيعتنا أشباه الناس وسائر الناس نسناس .
وقد روي مثلها عن الإمام الحسن ( عليه السّلام ) دون استدلال بالآية وانما نحن الناس وشيعتنا أشباه الناس وسائر الناس نسناس