تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أحاديث الفريقين « 1 » والركن منه مسماه بين المغرب وطلوع الشمس ، ولا دليل واضحا على أن بداية الواجب منه قبل الفجر أم ومنذ أول الليل والاحتياط حسن . ولا تجوز الإفاضة من المشعر قبل الفجر إلّا للمعذورين ، ومن يصحبهم ضرورة الحفاظ عليهم ، ولكن لا يرمون قبل طلوع الشمس إلّا لضرورة كما تدل عليه المعتبرة عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله . وللمشعر الحرام وقوفات ثلاث هي اختياري بين اضطراريين ، أولهما قبل طلوع
هامش
( 1 ) . كما عن خطبة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . . وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعدان تطلع الشمس إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوهها وانا ندفع قبل ان تطلع الشمس مخالفا هدينا لهدي الشرك ( الدر المنثور 1 : 223 ) وفيه اخرج أبو داود والطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عمرو بن ميمون قال سمعت عمر بن الخطاب بجمع بعد ما صلّى الصبح وقف فقال : ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير وإن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس . والكافي 4 : 469 عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل موضع أخفافها - قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير كما يغير وانما أفاض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بإيجاف الخيل وإيضاح الإبل فأفاض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة فأفض بذكر اللّه والاستغفار وحرّك به لسانك . أقول : وترى الإبل . . دليل على أن الإفاضة قبل طلوع الشمس وموثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) اي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل ان تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إلي ، قلت فان مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال : لا بأس . ( الكافي 4 : 470 ) وعن هشام بن الحكم في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ينبغي للإمام ان يقف بجمع حتى يطلع الشمس وسائر الناس ان شاءوا عجلوا وان شاءوا أخروا ( التهذيب 1 : 501 ) . ولا يصلح لمعارضتها - ككل - ما في الفقه الرضوي ( عليه السّلام ) : وإياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس ولا من عرفات قبل غروبها فيلزمك الدم ( المستدرك 3 : 17 )