أم هي - فقط - الإفاضة من المشعر الحرام - وطبعا - إلى منى ؟ وهي الظاهرة من ثم أم تعني الإفاضتين ، مهما ذكرت الأولى أولا ، حيث الإفاضة هنا من حيث أفاض الناس زمانا ومكانا وكيفا ، استنانا بسنة الناس وهم الموحدون السابقون ، المؤتمون أئمتهم المرسلين ، دون النسناس التاركين الإفاضة من عرفات ، والمنحرفين في إفاضتهم من المشعر الحرام ، ولأن أفيضوا هنا مطلقة عن المشعر الحرام فقد تشمل معه عرفات ؟
قد يؤيد ثالث ثلاثة حيث تتحمله الآية ، وتدل عليه صحيح الرواية « 1 » .
ثم وفي وجهة أخرى قد تعني الناس هنا فيما تعنيهم ، بحر عرفات ومضيق المشعر الحرام ، وهنا أفيضوا تخاطب الأقلية أمام الأكثرية الساحقة من فرق المسلمين المفيضين ، مهما كانوا شيعة أم من السنّة ، فليس لهم ان يستقلوا في زمان الإفاضة أو مكانها وحتى إذا عنت : ثم أفيضوا بالإفاضة من الجمع ، فهي تشمل الإفاضة من عرفات لأنهما في واجب الإفاضة سيان أن تكون كما أفاض الناس دون تخلف عنهم فيها ، فحين يثبت الهلال عند إخواننا ، فهم يفيضون حسبه يومه التاسع من عرفات ، ويومه
هامش
( 1 ) . كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إذا غربت الشمس في عرفة فأفض مع الناس . . . فان اللّه تعالى يقول ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ . . ( التهذيب 5 : 187 والكافي 1 : 294 ) ورواه في المجمع عن الباقر ( عليه السّلام ) .
وفي تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية قال : أولئك قريش كانوا يقولون : نحن أولى الناس بالبيت ولا يفيضون إلّا من المزدلفة فأمرهم اللّه ان يفيضوا من عرفة .
أقول : قد مرت روايات أخرى في هذا المعنى فلا نعيدها .
وفي الدر المنثور 1 : 226 - 227 روايات متظافرة عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والصحابة مثلما نقلناه من طريق أهل البيت ( عليهم السّلام )