فلا تجوز الإفاضة منه قبله ، فان أفاض متعمدا فعليه بدنة ولا يبطل حجه « 1 » وليرجع عند المكنة ، فإن لم يرجع على مكنته عصى وليست عليه كفارة ثانية ، وحين يرجع لا تسقط عنه الكفارة الأولى ، فإن لم يستطع بدنة فصيام ثمانية عشر يوما وإلّا فالتوبة .
5 - ان أدرك الناس بجمع وظن أنه إن رجع إلى عرفات لا يدرك طلوع الشمس بجمع أجزاءه المشعر كما
كان رسول اللّه في سفر فإذا شيخ كبير قال : يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ! ما تقول في رجل أدرك الإمام وهو بجمع ؟ فقال له : ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتيها وقد تم حجه . « 2 »
. . فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ . . الأمر هنا دليل واجب الذكر عند المشعر الحرام ، وهل تكفي فريضة العشائين أو أحدهما ؟ قد يقال : نعم ، فان الصلاة ذكر ، بل هي أفضله وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ولكنها قد تصلّى في عرفات .
والفجر في وادي محسر قبيل طلوع الشمس والأمر هنا مطلق ، ثم ذكر الذكر وإرادة
هامش
( 1 ) . يدل عليه صحيح ضريس عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) سألته عن رجل أفاض من عرفاتمن قبل ان تغيب الشمس ؟ قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ( الكافي 4 : 467 والتهذيب 1 : 499 ) .
أقول : وذلك مختص بصورة التعمد كما في صحيح مسمع في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ؟ قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه وان كان متعمدا فعليه بدنة ( التهذيب 1 : 499 )
( 2 ) . التهذيب 1 : 529 والاستبصار 3 : 301 - 302 صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في سفر . .