المعارج لبيك لبيك ، تبدء والمعاد إليك لبيك لبيك ، عبدك وابن عبديك لبيك لبيك .
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ في إحرام وسواه يَعْلَمْهُ اللَّهُ - وتزودوا في حقل الإحرام ثم في سواه فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى فلا زاد أمتن منها وأقوى ، ومن تزود من غيرها فقد أهوى وأغوى ، واتقون انا الرب ، يا أُولِي الْأَلْبابِ فلب العقل والعقل اللب يقتضي تقوى اللّه ، حيث تقوى بها في أولاك وأخراك .
ثم وخَيْرَ الزَّادِ ماديا ومعنويا هو التقوى ما به يتّقى المحاظير ، ومن ذلك الزاد ما يكفّ به وجهك عن الناس « 1 » والعباد عباد الله والبلاد بلاد الله فحيث وجدت خيرا فأقم واتق الله « 2 » .
إذا ف تزودوا هنا لا تختص في حقل الحج - فقط - بالأمور العبادية والنسك الروحية ، بل والأزودة المادية التي هي زاد الحياة ، ما يصان به الوجه عن مسألة الناس ، فليس خير الزاد هو - فقط - عبادة اللّه في طقوسها الخاصة ، انما هو التقوى مهما كانت في الأزودة المادية ، فقد تتفوق أنت في التزود المادي وأنت في حقل الحج ، على من يواصل في مندوبات طوافه وذكره ، فإنما المحور الأصيل في هذا البين هنا وهناك تقوى الله المتمثلة في مختلف الزاد الذي تتزوده ، إذا ف : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 221 - أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبان قال : لما نزلت هذه الآية : وَتَزَوَّدُوا . . قام رجل من فقراء المسلمين فقال يا رسول اللّه ما نجد زادا نتزوده فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) تزود بما يكف به وجهك عن الناس وخير ما تزودتم التقوى
( 2 ) . المصدر اخرج الأصبهاني في الترغيب عن الزبير بن العوام سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : . . .