تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يسمون التاجر في الحج : الداج ، قائلين : هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ، وبالغوا في التحرز عن كل مكسب دنيوي وحتى عن إغاثة الملهوف واطعام الجائع ، وكأنها أمور دنيوية تنافي عبادة الحج ، فأزال اللّه عنهم ذلك الوهم ب لا جناح . . . ف فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ يعني كل مباح أو مندوب أو مفروض عليكم سوى الحج خلاله من تجارة أو إجارة أو إعانة ملهوف أو ضعيف أو مظلوم أمّا ذا من محظور متخيّل ، فليس الحج سدا عن سائر فضل اللّه ، بل هو فضل من اللّه جماعيا يبتغى من خلاله سائر فضل اللّه وكما قال اللّه : لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ . . . قد تبتغي فضل اللّه حصولا على بلغة عيش في الأولى ، وأخرى حصولا على بلغته في الأخرى وهي الأحرى ، وثانيهما يروى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، فليشعر من يزاول تجارة أمّاهيه خلال الحج بإحرامه انه يبتغي من فضل اللّه حين يتجر أو يوجر أو يستأجر ، كما يبتغي من فضل اللّه حين يحج ، فهو - إذا - في حالة عبادة كما الحج ، مهما اختلفت عبادة عن عبادة صورة ، فإنهما من فضل اللّه سيرة وسريرة ف لا جناح . . . . فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ . . . . هنا عرفات وهناك الْمَشْعَرِ الْحَرامِ خطوتان في الحج الأكبر بعد الإحرام ثالثتهما منى فما هي عرفات ؟ إنها - كموقف - صحراء قاحلة جرداء دون ماء ولا كلاء ، الوقوف بها مما بين الزوال والغروب واجب ، والقدر المسمى بينهما ركن ، ولما ذا هذا الوجوب وذلك الركن وهو وقوف دونما عمل ولا قول ، أو وقوف ركني فاض عن كل