وذاك وذيّاك لينجوا بها من عذاب يوم القيامة ، ومن ثم الإياس المطلق المطبق ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ .
فهؤلاء وهم تاركوا الإيمان والتقوى وابتغاء الوسيلة إلى اللّه والجهاد في سبيل اللّه لهم عذاب النار خالدين فيها ، وهكذا نسمع ربنا يحيل الافتداء من العذاب .
تعاون على البر والتقوى في الله
هنا ضابطتان اثنتان إيجابية وسلبية تجتثان كافة الاعتداءات المحظورة عن حقل الإيمان :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ .
البر هو الخير الواسع من البرّ : الواسع ، والتقوى هي الاتقاء عن الشر واسعا وسواه ، فكما على المؤمن تحقيق الخيرات وترك الشرور شخصيا ، كذلك هما عليه جماعيا ، تعاونا بكافة القوات والإمكانيات عقليا وعلميا وعمليا ، نفسيا وماليا وما أشبه ، على البر والتقوى على أية حال ، دعوة إلى الخير ، وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر وجهادا مترامية الأطراف في سبيل اللّه .
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وهو كل ما يبطئ عن الثواب كالخمر والميسر وما أشبه ، والعدوان بما يورثه ، وأصدق مصاديقه كأنجسها الخمر والميسر حيث يورثان العداوة والبغضاء ، فكل تعاون على الخمر تعاون على الإثم والعدوان ، ومنه بيع العنب ممن تعلم