تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
غير حاضر الإيمان ، مهما عمت جادّه الجديد بعد ما كان ، ف يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ . . . . ذلك ، فتقوى اللّه ، وابتغاء الوسيلة إلى اللّه والجهاد في سبيل اللّه مثلث من الواجب الأصل أمام اللّه ، المهندس عليها صرح الإيمان باللّه ف أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 17 : 57 ) وهي وسيلة القرب إلى اللّه المحتاج إليها لكلّ حتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله حيث قال : سلوا اللّه لي الوسيلة ، قالوا : وما الوسيلة ؟ قال : القرب من اللّه ثم قرء يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ « 1 » . إذا ف الوسيلة تعم كل مراتبها لمختلف درجات المؤمنين . وحصيلة البحث عن الوسيلة أنها بين أنفسية وآفاقية ، والأنفسية بين عقلية وفطرية كما الآفاقية بين رسولية ورسالية وكونية أخرى هي سائر الآيات الآفاقية ، ثم التطبيق عمليا ، فهي خطوات ثلاث في سبيل اللّه أولاها هي أولاها وأخراها هي العمل وأوسطها الوسيلة المعرفية الوسيطة من وحي اللّه . وآية الوسيلة هذه هي من عساكر البراهين القرآنية المؤيدة لبراهين فطرية وعقلية أن مقدمات الواجبات واجبة ، فتقوى اللّه في السلبية التحريمية والإيجابية الإيجابية تحتاج إلى ابتغاء الوسيلة فهي أيضا واجبة كوجوبها ، دون حاجة إلى إالمباحث الأصولية حولها . فهذه ضفّة الإيمان بصفته لأهله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ومن ثم ضفّة الكفر وصفته لأهله
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 190 - أخرج الترمذي وابن مردويه واللفظ له عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : . .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 259 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني