تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والمصيبة - وهي - في الأكثر - التي توجع الإنسان قل أو كثر - قد تكون بما قدمت أيدي المصاب : فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ( 4 : 62 ) - فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ( 16 : 34 ) - وأخرى بما كسبت أيدي الناس ظلما : فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا ( 3 : 146 ) ، حيث تجب فيها الدفاع حسب المستطاع : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 42 : 39 ) ، ويجمعهما فَبما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أنفسكم أو سواكم : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ( 42 : 30 ) . والمصيبة ان كانت حسنة فمن اللّه وان كانت سيئة فمن نفسك وكل من عند اللّه ، حيث يأذن له تكوينيا مهما كانت غير مأذونة تشريعيا : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا ( 5 : 49 ) ، وهي تعم كتابة الجزاء هنا ، وكتابة تمشية الاختيار ممن يظلم بما يصيب سواه ، وكتابة الامتحان لمن يرتقي بما يصاب صابرا عليه ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 57 : 23 ) ، وعلى أية حال قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ صدورا باذنه أيا كان : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً . ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ . . . ( 4 : 79 ) . فإذا كانت المصيبة السيئة من عند اللّه بما كسبت أيديكم أم بما كسبت أيدي الناس أم