الصَّابِرِينَ ( 155 ) .
في لنبلونكم تأكيدات ثلاث في تحقيق ذلك البلاء ، ثالثتها جمعية الصفات الربانية المستفادة من صيغة المتكلم مع الغير ، فلا بد في مسرح الإيمان من مصرع البلاء بشتى الألوان ، نفسيا : من الخوف وبدنيا : والجوع وماليا : وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ ونفسيا لكم ومن هو مثلكم : والأنفس وكضابطة تشمل كل نفس ونفيس من غال ورخيص :
والثمرات .
ف الثمرات تعم ثمرات العقول والعلوم والقلوب ، ومن الثالثة الأولاد الصالحون الذين هم من أغلى ثمرات الحياة ، مهما شملت ثمرات الزرع والضرع ، حيث الثمرات النفسية أنفس وأغلى من ثمرات الجسم .
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ على هذه البلايا المحلقة على المؤمنين فيما لهم من حيويات روحية ومادية : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 29 : 1 - 3 ) .
أجل وان اللّه يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات ليتوب تائب ويتذكر متذكر ، ثم وكَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 7 : 163 ) كما يبتليهم وهم صالحون ، مخلصون ومخلصون : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ( 2 : 124 ) .
وكضابطة عامة : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 21 : 35 ) وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 7 : 168 ) .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٣٨