تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ومن جفنه ضيقه : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ( 125 ) أو شرحه بالكفر وهو ضيقه عن الايمان . ومن حنف القلب وعيه وسلمه إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 26 : 89 ) . ومن جنفه تقلّبه عن قلب الإنسان إلى قلب حيوان وهو طبعه كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 40 : 35 ) . ومن حنف اللب ذكره الدائب دون غفلة وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ ( 2 : 269 ) . ومن جنفه أن يكون لباب الحيوان والشيطان ، خاويا عن لب الذكر والايمان . ومن حنف الفؤاد تفئوده بنور اليقين : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 53 : 11 ) وتثبّته بأنباء الحق : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ( 11 : 120 ) كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ( 25 : 32 ) . ومن جنفه تفؤده بنيران الجهالات : نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 104 : 7 ) . ان الإنسان أيا كان يدرك بوجه الحس المحسوسات ، وبوجه العقل يدرك المعقولات ببرهان ودون برهان كالمشهودات العقلية وضرورياتها ، وبوجه الصدر يصدرها ليعتقدها ، وبوجه القلب يطمئن بها ، وبوجه اللب يزيل أقشارها واغشاءها ويبقي ألبابها ، وبوجه الفؤاد يتفأد تفدية لها ، فلا يبقي مجالا في لبّه لها . نفس حنيفة بوجه حنيف وإقامة حنيفة لدين حنيف ، تسلك صراطها المستقيم دون زلة ولا ضلة ، ابتداء من فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها وإنهاءً إلى شرعة اللّه التي