غطاءها حيث تحسب الجنف حنفا إذ يحسب ضلاله هدى ! وباستثناء الفطرة لأنها حنيفة في ذاتها ، والوجه فإنه منقسم إلى سبعة محسوبة في العشرة ، ووجه الروح فإنه وجهان من الوجوه السبعة ، فهذه العشرة العشيرة مع الحنافة هي الروح : 1 - بمعرفته ، 2 - وحبه وهما وجه الروح ، 3 - وإقامته ، 4 - ومعرفة الدين ، 5 - ووجه الحس ، 6 - والعقل ، 7 - والصدر ، 8 - والقلب ، 9 - واللب ، 10 - والفؤاد .
تلك عشرة كاملة مكملة إذا كانت عشيرة الحنف مهما كانت درجات ، ثم هي عشرة ناقصة ناقضة إذا كانت أسيرة الجنف وعشيرته ، مهما كانت دركات .
درجات لتلك الكاملة ، ودركات لهذه الناقصة ، تأمرنا آية الفطرة ان نزودها كلها بحنف ، وذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ .
فمن حنف الحس بادراكاته الخمس ان يحس بالدنيا ورائها دون إخلاد عليها ونظرة قاصرة إليها ، فالدنيا أمام الحس اثنتان على حد المروي عن الإمام علي عليه السلام من ابصر بها بصرته ومن أبصر إليها أعمته .
فجنف الحس ان يقصر استعماله في الشهوات فتصبح عينا لا تبصر وسمعا لا يسمع ، كما وجنف القلب فأصحابها كما قال اللّه : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 7 : 179 ) .
ولأن القلب هو قلب الروح فيشمل صدرا قبله ولبا وفؤادا بعده وعقلا معها والروح كأمها ، وكذلك العين والسمع هما أهم الحواس الظاهرة ، فالآية تشمل حنف الحواس
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢