تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومن ميزات كلامه تعالى أنه ليس له جهة ثم هو يحتل كيان السامع من كل جهة ، فقد أصبح موسى كله سمعا لذلك الكلام ، ما لا يمكن لأيمتكلم غير اللّه أن يكلم دون جهة خاصة ويشمل كل جهات المستمع ! . ذلك ، ومهما كانت المواعدة لهم أجمع ولكن سماع كلام اللّه يختصه قضية اختصاصه بالرسالة فلذلك وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ دون كلمهم . أترى موسى الرسول عليه السلام على محتده المعرفي الرسولي بربه يسأله أن يريه نفسه لينظر إليه نظر البصر ؟ وذلك طلب الجهلة السفهاء الظلمة من قومه : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ . ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 2 : 56 ) - وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 7 : 155 ) - فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ . . ( 4 : 153 )