فلمّا يسأل هو الرؤية ولا تأخذه الصاعقة ثم لا يسقّه ولا ينسب إلى الظلم ، فقد يتبين من ذلك أن السؤال إن كان للرؤية البصرية فهو عليه السلام محمّل عليه منهم فيسألها ربه بعد إذنه تعالى إتماما للحجة وإنارة للمحجة .
والقول إن : أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ دون أرهم ينظروا إليك يرد ذلك التحميل ، يردّ بأنه جائز على هامش قصده الأصيل من الرؤية القمة ، وأنه جمع في ذلك السؤال بين أمرين ثانيهما ما تطلبوه ولكنه خص نفسه ليظهر لهم أن استحالة رؤيتهم أحرى بعد استحالة رؤيته ، فقد قدم نفسه فيما حمّل تثبيتا للسلبية الأخرى لهم في حقل الرؤية البصرية ، والقول بأنه كان عليه - إذا - كرسول أن يوضّح لهم بطلان سؤالهم ؟ مردود بأنه أبطله طول
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢١٦