اثني عشر خليفة « 1 » ف ان لمحمد صلى الله عليه وآله من الخلفاء اثني عشر إماما عدلا لا يضرهم من خذلهم « 2 » ومن نازع عليا الخلافة بعدي فهو كافر « 3 » ويا عمر هذا وصيي وخليفتي من تقدم عليه كذب بنبوتي « 4 » .
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( 143 ) .
هنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ من المتشابهات التي يخيل إلى جاهليها أنه كلام كسائر الكلام ، أو تكليم كسائر التكليم ، كلا إنه كلام مخلوق كسائر الخلق ، ولكنه متميز كما الخالق ، عن كلام سائر الخلق ، وهو يكلم رسله بالوحي كما يعون ويستطيعون وله قوة الألسن كلها « 5 » .
هامش
( 1 )
. 286 ، 288 ، 296 ، 327 ، 333 ، 337 ، 339 ، 346 ، 350 ، 352 ، 384 ، 385 ، و 5 : 42 و 20 : 338 - 340 ، 459 و 13 : 67 - 68 و 15 : 213 - 218 ، 197 - 212 و 20 : 338 - 340
( 2 ) . المصدر 13 : 1 - 74
( 3 ) . المصدر 8 : 216
( 4 ) . المصدر 7 : 331 . ( 8 ) المصدر 4 : 81
( 5 ) . الدر المنثور 3 : 115 - أخرج البزار وأبن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الأسماء والصفات عن جابر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : لما كلم اللّه موسى يوم الطور كلمه بغير الكلام الذي كلمه يوم ناداه فقال له موسى : يا رب أهذا كلامك الذي كلمتني به ؟ قال : يا موسى إنما كلمتك بقوة عشر آلاف لساني ولي قوة الألسن كلها وأقوى من ذلك فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا يا موسى صف لنا كلام الرحمن ، فقال : لا تستطيعونه ، ألم تروا إلى أصوات الصواعق التي تقبل في - أحلى حلاوة سمعتموه فداك قريب منه وليس به .
وفيه عن ابن عباس عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن اللّه تبارك وتعالى ناجى موسى ( عليه السّلام ) بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم لما وقع في مسامعه من كلام الرب عزّ وجلّ فكان فيما ناجاه أن قال يا موسى انه لم يتصنع المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا ولم يتقرب إلى المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ولم يتعبد المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي فقال موسى يا رب ويا إله البرية كلها ويا مالك يوم الدين ويا ذا الجلال والإكرام ماذا أعددت لهم وماذا جزيتهم ؟ قال : أما الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم جنتي حتى يتبوءوا فيما حيث شاءوا ، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلّا ناقشته الحساب وفتشت عما في يديه إلّا الورعون فإني أستحيهم وأجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب . وأما الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد