خير منه « 1 » .
ولئن قلت إن بواعث النسيان كثيرة كموانع الذكر ، فكيف للعبد الضعيف ان يذكر اللّه كثيرا ؟ فالجواب :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) فصلوات اللّه عليكم هي إنزال رحمته وصلوات ملائكته هي استزادة فيها باستنزال رحمته ، رحمتان اثنتان من اللّه تخلفها المحاولة الدائبة لذكر اللّه كثيرا ، ف - الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً .
هنالك ظلمات تحول دونك والنور ، ولكنك بحولك في كل أحوالك بذكر اللّه ، وبحول اللّه وقوته ، سوف تخرج من ظلمات النسيان إلى نور الذكر الايمان لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ : فالنور واحد هو ذكر اللّه الواحد والظلمات عدة هي ذكر غير اللّه فنسيان اللّه ، وليس يخرج المؤمن من الظلمات إلى النور إلّا بذكر اللّه كثيرا فصلوات اللّه عليه وملائكته إذ لا حول ولا قوة إلّا باللّه ! ومن صلوات الملائكة للذاكرين اللّه استغفارهم : وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ . . . ( 42 : 5 )
كما ومنها استنزال رحمات أخرى كرفع درجات : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . ( 56 ) .
نحن نصلي للّه واللّه يصلي علينا وملائكته وأين صلاة من صلاة ؟ وقد قال رسول اللّه
هامش
( 1 ) . أخرجه البخاري عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال قال اللّه : . .