تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فاشتغال اللسان بذكر اللّه والقلب لاه والعمل متخلف عن شرعة اللّه ، إنه ليس ذكرا ، بل هو مهانة واستهتار باللّه ، فليسكت عن ذكر اللّه ، أو ويذكر اللّه في حلاله وحرامه ! ف ذِكْراً كَثِيراً تعني كثرة في عدّة وكثرة في عدّة ، عدّة الجوارح ؟ ؟ ؟ والجوانج وعدّتها ، كثرة العدد بعددها ، ولكل بكثرته ، وكثرة العدد بحق الذكر وحاقّه ، دون ان يترك باطن الذكر إلى ظاهره ، أو ظاهره إلى باطنه ، أو يترك عدّته أو عدته أو عدّته إلى عدته وليكن محافظا على باطن الذكر كمحور أصيل يتبنّاه طول حياته ، فذكره بالقلب هو قلب الذكر وسائر الذكر هو قالب الذكر ! ف - اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً بقلوبكم في عدد وعدد ، وبألسنتكم في عدد وعدد ، في حلكم وترحالكم ، وعلى كل أحوالكم ، حيث النسيان أيا كان وأيّان يخلّف قدره العصيان لا تقل إن أكثرت ذكر اللّه بلساني قيل إنه منافق ، ما دمت ذاكره بقلبك ولسانك ف - اذكروا الله حتى يقول المنافقون إنكم مراءون « 1 » وحتى يقولوا مجنون « 2 » ! فإنما المجنون من لا يذكر اللّه ، والمنافق من لا يوافق لسانه قلبه أو قلبه لسانه ! ذكر اللّه من مخلقات الايمان على قدره ومستواه الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 13 : 28 ) . ولان في ذكر اللّه حالة ايجابية ذكرا لذاته تعالى وأفعاله وصفاته ، وقصورنا الذاتي عن
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 205 - اخرج الطبراني عن ابن عباس وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي الجوزاء قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . ( 2 ) . المصدر أخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : .