تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
في الأرض التي يعيشها هو أعجز من الإعجاز في السماء : وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 29 : 22 ) . ثم ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ قد تعني ما فيهما كلا النافية والموصولة أو الموصوفة ، فقد يضاعف لهم العذاب لكونهم مستطيعي السمع والإبصار وهم لا يسمعون أو يبصرون ، تركا للتكليف المستطاع ، كما ويضاعف لهم العذاب إذ تركوا السمع والأبصار لحد بطل سمعهم وإبصارهم بما تركوا وخَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ( 2 : 7 : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ( 6 : 46 ) وقد يعنى ثالث هو نفي استطاعة السمع والأبصار عن أولياءهم من دون اللّه ، وأحسن الوجوه هو الجمع بين الجميع جمعا بين صالحة المعاني . أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآْخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 ) . وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ . فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 67 : 11 ) فقد خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ حين خسروا سمعهم وأبصارهم ، وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ضلالا يوم القيامة حيث يواجهون شركاءهم وهم لهم منكرون ، ف لا جرم دونما إفلات أو إلفات أَنَّهُمْ فِي الآْخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ف قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 18 : 103 ) - إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآْخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ . أُوْلئِكَ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 178 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني