موقع الامتحان .
إذا ف كَيْفَ تَعْمَلُونَ تعني كيف الواقع دون كيف العلم ، فالنظر هو النظر إلى الواقع المرام ، دون غير الواقع المرام إذ لا محنة فيه .
أجل ف لننظر هنا ناظر إلى نظر الواقع وهو مجال الامتحان بالتكليف ، دون نظر ا / لعلم المجرد عن الواقع أنه ان وقع كان كذا إذ لا مجال فيه لامتحان بتكليف .
بل وكذبو بلقاء الله
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 ) :
هناك إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ في دار القرار بعد ما استغفلوا عنها في دار الفرار ، وهنا إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ وقوفا على حقه بربوبيته التي قضيته الضرورية عدلا وفضلا ورحمة منه إرسال الرسل وإنزال الكتب وإقامة يوم الحساب .
وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ شاءوا أم أبوا ولات حين فرار أو إنكار ، بعد إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ يوم الدنيا وهم منكرون ، وأين وقوف من وقوف ؟ ! .
والوقوف على الرب وقوفا على ربوبيته هو من لقاء اللَّه ، فهو يوم الدنيا فرض هيأ اللَّه أسبابه ، ثم هو يوم الأخرى لا مرد عنه ، ولكنه باستثناء القرب الزلفى ، حيث الكافر - هناك - بعيد عن اللَّه كما هنا ، والمؤمن قريب إليه هناك كما هنا وفيه مزيد وكما وعد وَلَدَيْنا مَزِيدٌ .