تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
2 - ثم خاصة برسل اللّه رسالة ربانية من اللّه ، وحيا يوحى إليهم ، أم آيات تظهر بإذن اللّه على ألسنتهم أو أيديهم أمّا أشبه من مظاهر أفعالهم قرينة بفعل اللّه الآية . 3 - ومن ثم عامة مهما اختلفت مراتبها من حيث الذرايع المحتاجة إلى مختلف المساعي والقدرات في الخلائق ، فالمخترعون والمكتشفون لهم حظوة أكثر ممن سواهم ، وهكذا الأمر بينهم أنفسهم وبين من سواهم أنفسهم . فرسل اللّه لا يملكون من اللّه مثيلا من الأول الخاص باللّه ، فإنه شركة مع اللّه تخويلا وتوكيلا وتفويضا ، تجافيا أم خلقا فيهم مماثلا لما عنده ، وهم ليسوا إلا حملة وحي اللّه بلاغا إلى عباد اللّه ، كما ولا يملكون وحي اللّه اجتلابا واجتذابا من اللّه ، فإن رسالاتهم ليست إلا من اللّه ، فكذلك مادة الرسالة وهي الوحي ، وآيتها وهي آيات رسالاتهم . لذلك ترى عشرات من الآيات المستعرضة لرسالاتهم وآياتها ، تفصل بينهم وبين العلم والقدرة في حقل رسالاتهم وحيابآيات رسالاتهم إثباتا لها . وعلى أية حال ليس الرسل آلهة آخرين غير اللّه ، مستقلين أمام اللّه ، أو مستغلين تفويض اللّه لكي يفعلوا ما يفعله اللّه ، إنما هم رسل يحملون أحكام اللّه إلى عباده دون شطر كلمة أماهيه من تلقاء أنفسهم . فسواء أكان التلقاء مستقلا ، أو مأذونا مستغلا ، فإنه على أيالحالين تلقاء ، وقُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي تعم أيتلقاء ، ما لم يكن بوحي خاص ناصّ من اللّه في كل جليل أو قليل : إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ فاتباعه نفسه في تشريع أم تبديل لحكم وسواه من الوحي خارج عن الحصر .