ذلك ، وكما ليس له الإتيان بقرآن غير هذا أو تبديله ، كذلك ليس له أن يتخلف قيد شعرة عن سنته الموحاة إليه في تقرير مصير أو إقرار خلافة بعده أماهيه « 1 » .
وهكذا استمرت منه إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ بعد الفتح كما قبله خلافا لما يروى « 2 » إذ لا يعني ذنبك عصيانا حتى لا يخاف عذابا عليه بعد الفتح بما ضمنته آية الفتح ! ، وليس مصدر أشباه هذه المختلقات الزور إلا الجهل بمغازي القرآن ، أو العناد .
وهنا قرآن تشمل إليه السنة لأنها واجبة الاتباع بنص القرآن ، فقاطع السنة كقاطع الكتاب هما واحد في حقل الوحي قد يعبر عنها ب قرآن مهما كان قرآن الوحي الأصيل هو هذا القرآن وعلى هامشه قرآن الوحي السنة .
والرسول صلى الله عليه وآله غير مخول إليه أيتبديل لأيوحي ، وأَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي لا يعني - فقط - تبديلا دون تخويل ، بل وتبديل التخويل فإنه أيضا من تلقاء نفسه ، لأن تبديل القرآن - على أية حال - هو من الاختصاصات الربانية .
وقولة القائل : إن اللّه فوض إلى رسوله تبديلا في أحكامه ، سنادا إلى روايات ، مختلفات ، ليست لتعارض نص القرآن حيث يجتث عن موقف الرسالة أيتبديل مهما
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 296 عن تفسير القمي حدثني الحسن بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي السفاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وعن تفسير العياشي عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية : قالوا لو بدل مكان علي أبو بكر أو عمر اتبعناه ، وعن أصول الكافي عن مفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن هذه الآية قال : قالوا : أو بدل عليا
( 2 ) . وهي ما رواه العياشي عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما ترك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إني أخاف . . حتى نزلت سورة الفتح فلم يعد إلى ذلك الكلام