تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

الذين لا يرجون لقاءنا

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) . آياتُنا بَيِّناتٍ في أنها منّا حيث الكلام بوزنه ووزانه يدل على كيان صاحبه ، وقد سميت الجملات القرآنية آيات اللّه لأنها دالات على ربانية صدورها وكما تدل على اللّه ، دلالة ذات بعدين اثنين ، قاطعة لا محيد عنها ولا حول عنها ، ولكن : قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا لما يسمعون منها كل تحذير وتنذير بعاقبة السوء يوم الأخرى ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ غير هذا عن بكرته أو بدله إلى ما نهواه ألّا يحدّد شهواتنا ولا يهددنا بعقوباتها . قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ أيتبديل مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي رغم محتدي الرسالي ، حيث القضية الرسالية على طول خطها هي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ فليس لي دون وحي أن أبدله ولو شطر كلمة أو حرف أو اعراب أو نقطة ، فمثلي مثلكم في أن اللّه يعذبني إن عصيته : إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . هنا بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا دليل أن هناك قرائين الوحي وهي كتابات الرسل ، ومثلها : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ( 17 : 9 ) « 1 » ف هذَا الْقُرْآنُ كما هنا وفي آيات أخرى ،
هامش
( 1 ) . للتفصيل حول القرآن بعديد ذكره السبعين إلا قرآن الفجر وقرآنه وعديد أسماءه - الأربعين ، وعديد معانيه السبعة : طهارة - تطهير - قراءة - إبلاغ - رؤية - جمع - أقتراب ، راجع الفرقان ( 15 : 78 - 83 )