تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فطرته . إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً فيما يؤتمن من أمانة وما لا يؤتمن ، ظلوما بنفسه وغيره وأمانته ، ظلوما بحقه وكل حق وحقوق الآخرين . . . جهولا بحق اللّه وأمانة اللّه ورعاية الحق في خلق اللّه ! ومن مخلفات حمل الأمانة في دركات الخيانة لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ ومن ذلك في عدم تحملها كما حمّل قصورا أو تقصيرا في أداء الأمانة كما يجب : وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ويبقى الرعيل الأعلى من المقربين ومن ثم أصحاب اليمين الذين أدوها كما حمّلوها في واجب التحمل والأداء ، هؤلاء لا عذاب لهم إذ لم يحملوها حيث أدوها سليمة ، ولا توبة إذ لم يقصروا فيها ولا هم قاصرون وجاهها . فالتقسيم الثلاثي هنا راجع إلى مقسم حملها خيانة كما في المنافقين والمشركين ، وتقصيرا أو قصورا كما في المؤمنين ، دون من لم يحملها على اية حال كالمعصومين . والمشركين هنا يعم الكافرين ، وثنيين وكتابيين امن ذا ممن أشرك في توحيد اللّه أو شرعته وأمره ، أو في طاعته ، فهو يشمل كافة دركات الإشراك باللّه في مختلف دركات العذاب ، كما المؤمنين يعم كتلة الايمان بدرجاته ، الذين يعيشون حياة الايمان مهما تفلتت عنهم صغيرة أو كبيرة حيث تكفّر بتوبة أو شفاعة أو رجاحة الحسنات أو ترك الكبائر أما ذا من معدات التوبة من اللّه : وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . فيا للإنسان من ظلوم بحق الأمانة ما أظلمه وجهول بها ما أجهله وهو اعقل من في
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 102 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني