الوجود ، وقد منح ما لم يمنح غيره من معدات التكامل !
أولياء الله قالوا ربنا الله ثم استقاموا
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآْخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 ) « 1 » .
آية الاستقامة في فصّلت فصّلت ثانيتها المجملة في الأحقاف ، ثم ليست سواهما في سائر القرآن إلّا لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 81 : 6 ) فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ( 42 : 15 ) فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ ( 41 : 6 ) .
في الأحقاف تبشر بسلب الخوف والحزن وإثبات الجنة إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ، أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 13 ) وهنا يحمل الملائكة تنزلا عليهم هذه البشارة بولاية لهم دائبة في الدنيا والآخرة ، وما ألذّها بشارة وحيا من اللَّه ثم إلهاماً يحمله ملائكة اللَّه ! وترى ما هي الحاجة إلى بشارة الملائكة وولايتهم بعد اللَّه في الدنيا والآخرة ؟ علّها لتكملة المقابلة بينهم وبين الكافرين ، فأولاء لهم قرناء من الشياطين وهم أوليائهم بعد الشيطان الأول ، وهؤلاء لهم قرناء من الملائكة يبشرونهم وهم أولياء لهم بعد اللَّه وبأمره في الدنيا والآخرة ، تشريفا لهم وليس بحساب الحاجة .
هامش
( 1 ) . فصلنا بحث الاستقامة في الفرقان 26 : 25 - 27 فراجع ولا نعيده هنا