تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
في الذود عنه أيادي سبا « 1 » أو صمد الأجهلون منهم على فريتهم قائلين إنه صلى الله عليه وآله لم يخل عن أخطاء ! أم ماذا ؟ . وليتهم فكروا في محمّد الرسول صلى الله عليه وآله على ضوء القرآن نفسه ، وآية الذنب نفسها ، ولغة الذنب وبيئته ، لكي يعرفوا ظأنه ذروة الطاعة هنا لحدٍّ يحققها كمُرامها الفتحُ المبين . فإنه أمر أن يكون أوَّل من أسلم ، أوَّلية الأولوية في الاسلام : « قل إني أُمرت أن أكون أوَّل من أسلم . . قل إني أخاف عصيت ربي عذاب يوم عظيم » . « 2 » فهل خالف ولم يخف ؟ كلَّا فإنه أوَّل العابدين : « قل ان كان للرحمان ولد فأنا أوَّل العابدين » . « 3 » وهل ينسب هكذا عصيان إلى أول العابدين ؟ وكل عصيان غواية : « وعصى آدم ربه فغوى » . « 4 » وقد نفيت عنه الغواية : « ما ضل صاحبكم وما غوى » . « 5 » وكل عصيان من سلطان الشيطان : « إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلَّا من اتبعك من الغاوين » . « 6 » . . ثم وهو
هامش
( 1 ) ) . من قائل انه يعني ذنب أمته أو شيعته ، وهل من فصاحة اللفظ أو بلاغة المعنى ان ينسب اللَّه‌ذنب أمته اليه صلى الله عليه وآله ثم يغفره بفتح مكة الذي لا صلة بينه وبين غفر الذنب . ومن قائل ان ما تقدم ذنب أبويه آدم وحواء ببركته وما تأخر مغفرة ذنوب أمته بدعائه ، وآيات عدة تنص ان اللَّه غفر لهما قبل الفتح بألوف من السنين ! وقائل بالتقدير ، ان لو كان لك ذنب قبله أو بعده لغفر اللَّه لك . وقائل انه دعاء له بالغفر ، وهل ان اللَّه يدعوه لعبده ان يغفر ذنبه ومن يغفر الذنوب الا اللَّه ؟ ! وقائل انه ترك الأولى ، والحق ان تركه وما سبقه من تأويل أولى ، فإنها تأويلات رديئة تشوه وجه القرآن ! ( 2 ) ) . سورة الأنعام 6 : 15 ( 3 ) ) . سورة الزخرف 43 : 81 ( 4 ) ) . سورة طه 20 : 53 ( 5 ) ) . سورة آل عمران 3 : 53 ( 6 ) ) . سورة الحجر 15 : 42