وعبارة أخرى عن « وليجة » هي « بطانة » ف « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودُّوا ما عنتُّم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا الآيات إن كنتم تعقلون » . « 1 »
ذلك « وقد أخبرك اللَّه عن المنافقين بما أخبرك ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده فتفرقوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال ، وجعلوهم حكاماً على رقاب الناس ، فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم اللَّه » . « 2 »
فعلى المؤمن أن يتزود في قلبه ونيتة وليجة اللَّه ، وفي كيف يجاهد ؟ وليجة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإنه الذي يدل إلى صالح الجهاد بوحي اللَّه ، ثم وليجة المؤمنين باللَّه شرط الموافقة للأوليين كتاباً وسنة ، تعاوناً معهم في سبيل اللَّه ، وذلك المثلث يرسم له هندسة صرح الجهاد الصالح ، فلا نكسة فيه ولا ركسة بإذن اللَّه .
قاتلوا الذين يقاتلونكم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ « 3 »
صحيح أن « قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله للَّه » . « 4 » تعم الذين يلونكم والبعيدين عنكم ، إلَّا أن القدر المستطاع قبل قيام صاحب الإمر بالدولة الإسلامية العالمية ، ليس المستطاع قبله إلا قتال الذين يلونكم « 5 » وكما الإنذار
هامش
( 1 ) ) . سورة آل عمران 3 : 118
( 2 ) ) . نهج البلاغة الخطبة 208 عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
( 3 ) ) . سورة التّوبة 9 : 123
( 4 ) ) . سورة الأنفال 8 : 39
( 5 ) ) . نور الثقلين 2 : 285 في تفسير القمي في الآية قال : يجب على كل قوم أن يقاتلوا ممن يليهمممن يقرب من بلاءهم ولا يجوزوا ذلك الموضع .
وفي الدر المنثور 3 : 293 - أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن جعفر بن محمد عليهما السلام انه سئل عن قتال الديلم فقال : قاتلوهم فإنهم من الذين قال اللَّه تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ، وفيه ابن مردويه عن ابن عمر أنه سئل عن غزو الديلم فقال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « قاتلوا الذين يلونكم من الكفار » قال : الروم