القرآن » « 1 » ولأن « المؤمنين » درجات فأولج الولايج منهم وأبهج المناهج هم ولاة الأمر المعصومون عليهما السلام ، فإنهم استمرارية كاملة شاملة لكيان الرسول صلى الله عليه وآله بينهم . « 2 »
فكما الوليجة الرسولية هي - فقط - « رسوله » كذلك الوليجة الرسالية بعده ولوجاً قيادياً بينهم ليسوا إلّا خلفاءَه المعصومين عليهما السلام ، ومن ثم الدرجات التنازلية لسائر المؤمنين قضيةَ صالح الملابسات والمناسبات .
فمما لا مرية فيه أن الإنسان أياً كان لا يقدر أن يعيش عيشة صالحة بشخصه مهما كان شخصياً محيصاً ، اللَّهم إلَّا بوليجة ربانية تلج قلبه وفكره ، مرشداً أو مناصراً ليكون على بصيرة ومسيرة فمصيرة صالحة لأمر في حياته .
فالمجاهدون من المؤمنين في مختلف حقول الجهاد هم الذين لا يتخذون وليجة في جهادهم وجهودهم إلّا « اللَّه - ورسوله - والمؤمنين » فوليجة اللَّه - كالإخلاص له فيه - دائبة لا تنفصل إلا بانفصال الإيمان ، وطالما الوليجة الرسولية منفصلة بانفصاله عنا ولكنها الوليجة الرسالية مستمرة معنا ، في كيانه الرسالي بسنته صلى الله عليه وآله والآخر المتمثل في عترته عليهما السلام ، ومن ثم الوليجة الإيمانية من المؤمنين على كتاب اللَّه وسنة رسوله ، فمتخلفة الولايج من المؤمنين مرفوضة ، والصالحة منها مفروضة ، ولتكون هذه الولايج النيرة الربانية زاداً صالحاً في هذه السفرة الشاقة البعيدة المليئة بالأشلاء والدماء ، كما أن « في سبيل اللَّه » راحلتهم التي ترحلهم .
فكما أن جهاد المؤمن محصور في سبيل اللَّه ، محسور عما سواها وسواه ، كذلك وليجته في جهاده هي وليجة اللَّه ابتغاء رضاه ورجاء لطفه تعالى في غناه ، ثم وما يرضاه من الرسول والمؤمنين ، وذلك هو الجهاد الصالح دون سواه ، فقد انتقشت كلمة لا إله إلَّا اللَّه في زادهم « في سبيل اللَّه » لا سواه ، وراحلتهم « وليجة اللَّه و . . . » لا سواها .
هامش
( 1 )
) . المصدر عن أصول الكافي عن أحمد بن محمد بن خالد مرسلًا قال قال أبو جعفر عليهما السلام : .
( 2 ) ) . المصدر عن أصول الكافي عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية يعني بالمؤمنين الأئمة عليهما السلام لم يتخذوا الولايج من دونهم