وللأرض مثل ، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأتى أو ان الصدقة ! » « 1 » .
4
تبديل الأمثال
« فلا اقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون . على أن نبدل خيراً منهم وما نحن بمسبوقين » ( 70 : 41 ) : لا حاجة إلى القسم ، وحتى برب المشارق والمغارب ، فبدون أي قسم بأي برهان - لأن أقسام القرآن براهين - إن القدرة الإلهية ظاهرة باهرة على أن له تبديلكم خيراً منكم ، أفلم يبدل النطفة انساناً في أحسن تقويم ؟ فله تبديل الخير ايا كان ، في الدنيا أن يذهبكم ويأتي بخلق جديد : « يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى اللَّه واللَّه هو الغني الحميد . إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد . وما ذلك على اللَّه بعزيز » ( 36 : 16 ) أو خيراً منهم في حياة الحساب ، بتبديل أجسادهم هذه إلى ما هي خير منها وأخلص وأثبت وأبقى كما هو الحق في حشر الأجساد : « وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون » ( 56 : 16 ) .
فله التبديل إلى خير ايا كان ، إلى خير في نفسياتهم كأن يبد لهم بمؤمنين ، أو خير في أجسادهم كأن يبد لهم بأمثالهم ، بأجساد لهم كاجسادهم ، مماثلة من جهة ، وخيراً منها من جهة ثانية لكون الأجساد المعادة أخلص وانقى فهي أبقى . « برب المشارق والمغارب » :
هنالك مشارق ومغارب كما هنا وفي الأعراف : « وأورثنا القوم الذين يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها » ( 7 : 137 ) ولكنما الأولى تعم مشارق الأرض ومغاربها ، والثانية تخص الأرض ، وفي الصافات المشارق فقط : « رب السماوات والأرض ورب المشارق » .
وهناك المشرقان والمغربان : « رب المشرقين ورب المغربين » ( 55 : 17 ) أو المشرقان فقط : « حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين وبئس القرين » ( 43 : 38 ) .
وهنالك المشرق والمغرب : « رب المشرق والمغرب لا إله الا هو فاتخذه وكيلا » ( 73 : 9 ) .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 267 - أخرج البيهقي في شعب الايمان عن بشير قال : قرء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه الآية . .