تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مزمار الشيطان « 1 » دون ذكر الرحمن في قرآن وسواه حيث التحسين فيه مرغوب مرحوب ، وتلك هي ضفة الايمان : « وَأَمّا الّذينَ كَفَرُوا وَكَذّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ اْلآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ » ( 30 : 16 ) . واين محضرون في العذاب ومحُبرون في روضة الثواب ؟ رحمة على رحمة وعذاباً فوق العذاب ؟ « وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السّماواتِ وَاْلأَرْضِ وَعَشِيّا وَحينَ تُظْهِرُونَ » ( 30 : 18 ) . « سبحان » اسم مصدر وهو التسبيح وقد جعل عَلَماً له ويستعمل استعماله ، ولكن حاصل المصدر ملحوظ معه على أية حال ، وهو هنا مفعول محذوف هو طبعاً سبِّحوا أو أسبح أم هما ، ان اللَّه يسبح نفسه تنزيهاً عما لا يحق . 3

تبديل الأمثال

« فمال الذين كفروا قبلك مهطعين » ( 70 : 36 ) ما لهم على كفرهم باللَّه ويوم الحساب وبرسالتك ، قِبَلَك : عندك حافيّن بك ، مهطعين : شاخصين بأبصارهم إليك : « مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم » « مهطعين إلى الداع » : شخوصاً بأعينهم إليك بغضاً وعدواناً وكفراً وطغياناً . « عن اليمين وعن الشمال عزين » ( 70 : 37 ) : جماعات في تفرقة إذا كانت من عِزة ، و
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 171 عن المجمع بسند متصل عن أبي امامة الباهلي ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ما من عبد يدخل‌الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجلية ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الانس والجن وليس بمزمار الشيطان ، ولكن بتمجيد اللَّه وتقديسه » . وفيه عن أبي الدردأء قال كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم وفي القوم اعرابي فجثا لركبته وقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هل في الجنة من سماع ؟ قال : نعم يا اعرابي ، ان في الجنة نهراً حافتاه الأبكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط فذلك أفضل نعم الجنة ، قال الراوي سألت أبا الدرداء بم يتغنين ؟ قال : بالتسبيح