تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرينَ » ( 30 : 13 ) . الإِبلاس هو الإِياس مع حيرة ، وتراه كيف يختص ب « يوم تقوم الساعة » وهم آيسون في البرزخ كما عند الساعة ؟ علَّ الساعة هنا هي ساعة الموت مستمرة إلى ساعة الساعة فهم فيها ككل مبلسون ! أم ان إبلاسهم في البرزخ برزخ من الإِبلاس وهو اياس مع رجاء ، إذا يجزوا بعدُ جزاءهم الأوفى ، فقد يبقى لهم رجاء إلى رحمة اللَّه حيث يرون خفيف العذاب ، ويوم تقوم الساعة يتم إبلاسهم بما يرون من شديد العذاب ومديده ، فاليوم إذاً هو يوم الإِبلاس الإِفلاس وقد فات رجاء الخلاص ولات‌حين مناص ، ولم يكن في البرزخ كامل الإِبلاس ، ولم يكن إياسه - إذاً - إبلاساً ، إذ كان معه رجاء ! وإضافة إلى ذلك الإبلاس الإياس « ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء » وقد كانوا يرجون شفاعتهم فانقطع الرجاء ، إياساً بعد إياس . وقد تعني « يبلس » كلا الإِبلاسين ، من اللَّه ومن شفعائهم « وكانوا بشفائهم كافرين » أتراهم كانوا بهم كافرين يوم الدين ؟ وصحيح التعبير وفصحيه - كفروا بشركائهم - أو - يكفر بعضهم ببعض - ! أم « كانوا » قبل الساعة « يوم الدنيا ؟ وقد كانوا بهم مؤمنين يرونهم شفعاءهم عنداللَّه ! قد تعني « كانوا » بين النشأتين وهم في البرزخ حيث يكفرون هناك بشركائهم ، ولكن كفرٌ معه رجاءٌ حيث الشفاعة سلبيةً وايجابيةً لا تظهر إلّا يوم القيامة ، ففيه « ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء » والحال أنهم « كانوا » قبله بشركائهم كافرين . أم إن « كانوا » تعبير ماض عن مستقبل متحقق الوقوع ، عناية إلى كفرهم بهم يوم الدين ، أم هي تشمل كفرهم بهم في البرزخ والأخرى . « وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرّقُونَ » ( 30 : 14 ) . هؤلاء المجرمون يتفرقون عن المؤمنين : « وامتازوا اليوم أيها المجرمون » ( 36 : 59 ) خلاف ما كانوا يحسبون : « أم حسب الدين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا