وقد تحوي نوراً بما تطبِّق شرعة اللَّه .
تبديل الأمثال 2
« أَ وَلَيْسَ الّذي خَلَقَ السّماواتِ وَاْلأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلّاقُ الْعَليمُ » ( 36 : 81 ) .
أليس الذي خلق المادة الأولى لا من شىءٍ ثم بدأ خلقكم « أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر » ؟ عطفاً على ألوانٍ من الخلق أصعب عن الإعادة .
« أوَ لم يروا أن اللَّه الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلًا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلَّا كفوراً » ( 17 : 99 ) « نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين . على أن نبدل أمثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون » ( 56 : 61 ) « 1 » إنَّ خلق المِثل هو الإِعادة في المَعاد ، حيث المُعاد ليس عين البدن بصورته الأولى ، بل هو هو بصورة ثانية كالأولى ، وكما تعنية آيات تبديل الأمثال أنه يبدِّل أجسادكم أمثالَها في الصورة مهما كانت من أعيانها في المادة ، وحدة عينية في أصل المادة البدنية ، وأخرى صورية مماثلة للأولى ، فلا يعني مثلهم أعيانهم أو أشباههم في الأولى إذ لم ينكروا خلقهم فيها ، ولا أعيانهم في الأخرى حيث المُعاد فيها يختلف عن الأولى لأقل تقدير « 2 » في عين الصورة ، فليس إِلَّا مثلَها ، أن تعاد الأجزاء الأصيلة لكل إنسان في مثل صورته التي مات عنها والروح هو الروح ، فالشى - الثاني قد يكون ضد الأول فليس - إذاً - إعادة للأول ، أم مثله في الصورة أو المادة أم فيهما كلًا أو بعضاً ، فهو إعادة للأول صورةً أم مادّةً أم فيهما ، وأما أن يكون عينه ؟ فلا ! حيث العين لا يتعدد ، إذ التعدد بحاجة ضرورية إلى ميِّزة ما بينهما ولا ميِّزة بين الشىءِ وعينه ، بل لا بيِّنَ هنا حتى نفتِّش عن الميِّزات .
ف ( إعادة المعدوم مما امتنعا ) - كقاعدة فلسفية قطيعة - لا تشمل المعاد حسب القرآن ،
هامش
( 1 ) . راجع تفسير الآية في ص 87 - 92 ج 27 الفرقان
( 2 ) . وفي تقدير أخر في كمية المادة كما فصلناه في الواقعة