تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كلها « ما توسوس به نفسه » فالنفس توسوس نفسها وتوسوس العقل بأسباب وآلات ، قد تجهل هي تلكم الأسباب ، ولكن اللَّه يعلمها بمواليدها ، فلم يقل ( ويعلم وسوساتها ) وإنما « ما توسوس به نفسه » إيحاء بعلمه بكلا السبب والمسبب ، فان الباءَ هنا للآلة أو السبب : ما توسوس بسبب نفسه . ولقد وسوست أنفس هؤلاء الناكرين عقولهم المعقولة بالهوى ، وقلوبهم المقلوبة عن الهدى ، وسوست في أمر المعاد أم ماذا ؟ وترى بماذ ؟ بالوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس . من الجنة والناس ، فما لم يكن قبول من النفس ، لم تحصل وسوسة ، أو لم تؤثر اثرها ، فالشيطنات بأنواعها هي آلات يتذرعها النفس لحصول الوسوسات ومفعولاتها ، واللَّه يعلمها بأسبابها : « ونحن أقرب اليه من حبل الوريد » ! ان هناك في جسم الانسان حبالًا شتى تنقل الدم إلى شتى أجزاءه وأعضاءه

أدلة للمعادباولوية - رحيمية عادلة - حقٍ لاحِوَل عنه و . . . .

« أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد » 50 : 15 . . ذلك خلق أول ، من بناء السماء وتزيينها ، ومدّ الأرض والقاء الرواسي فيها ، وإنزال ماء السماء وانبات النباتات رزقاً للعباد ، أفلا يدل ذلك على امكانية الخلق الثاني يوم المعاد الميعاد ؟ بلى وهو أهون عليه : « وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه » ( 30 : 27 ) أهون في منظر قدراتنا لا قدرة اللَّه ، إذ لا نهاية لها ولا عيَّ فيها ، أم تقولون « عيينا » عجزنا « ب » سبب « الخلق الأول » لعظمته وعبئه ، فلا نقدر على الخلق الثاني وإن كان أهون علينا ؟ والفصل الشاسع بين الخلقين يزيل العي لو كان ! ثم ولا عيَّ أيا كان ، فلا قصور ولا تقصير من الخلاق العليم « بل هم في لبس من خلق جديد » غارقون « في لبس » وارتياب
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 41 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني