تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
بشريةام كونية تطلب إلقاء السمع بقلوب واعية ، فاما الملغون السمع : الذين « يلقون السمع وأكثرهم كاذبون » ( 36 : 223 ) أو المعزولون عن السمع : « انهم عن السمع لمعزولون » ( 27 : 212 ) فهم موتى لا يتذكرون ! « أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون . إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلًا » ( 25 : 44 ) : و « ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب » : ينبض بحياة الذكرى والعقل « أو » وعلى أقل تقدير ، وإعتاداً لحياة قلب منير « القى السمع » الواعي « وهو » بروحه وقلبه « شهيد » حاضر عتيد : لتلَقِّي ما يسمع ، فتحويله إلى قلبه ليستزيد هدى ونوراً ! « ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب » ( 50 : 38 ) فترى - اذاً - يمسنا من خلقهم الأول من لغوب : تعب ونصب - فنعيى به عن خلقهم الثاني ؟ « افعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد » ؟ وما خلقهم بجنب السماوات والأرض الا كقطرة في فلاة فَيٍّ : « لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون » ( 40 : 57 ) . كأن ناكري الخلق الثاني المُعاد ينكرون الخلق الأول فهم في ريبهم يترددون ؟ « ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن اللَّه فاني يؤفكون » ( 29 : 61 ) أو انه لغبٌ من الخلق الأول عاجزاً ؟ ولم يمسه في خلق السماوات والأرض وهو أكبر من خلق الناس ، فهل يمسه - اذاً - من خلق الناس من لغوب ، ولكي يعيى لاغياً عن الخلق الثاني ؟ وهناك في التوراة نجد فرية اللغوب في خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، فآية اللغوب ، بضمن ما هي تنديد بالمشركين في زعم اللغوب ، وما سمعناهم اما انه يعمه وما لا يشاءون مما لا يعرفون ، لأنه من كمال أو قمة معرفية فوق ما يعرفون ، فكيف يهرفون ؟ بما لا يعرفون ! إن المزيد يعم ما لا تتعلق به مشيئتهم ، فيؤتيهم مزيداً بعد ما
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 27 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني