تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لصيحة الخروج الإحياء يفزع لها أهل الحشر إلا من شاء اللَّه : « ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه وكل أتوه داخرين » ( 27 : 87 ) وكما الأولى تشملهم إلا من شاء اللَّه في صيحة الإماتة : « ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه . . . » ( 39 : 68 ) وممن شاء اللَّه وأحراهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإنه لا يسمع الصيحة المفزعة المصعقة إلا أن يستمع كما وتوحي به « واستمع . . » إستماعٌ لا فزع فيه ، و « يوم يسمعون » لا « تسمعون » لا تشمل « من شاء اللَّه » حيث هم هنالك آمنون ، « لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون » ( 22 : 103 ) « . . وهم من فزع يومئذٍ آمنون » ( 27 : 89 ) . ثم وهذه الصيحة « بالحق » هي : بإرادة الحق ، مصاحبة حق الدعوة ، وبهدف الحق من الجزاء الحساب ، فلا ظلم هناك ولا فوضى ، فصيحته المفزعة المصعقة حق لهم ، إلا من شاء اللَّه ، بفضل اللَّه ورحمته . « فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَريبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنّا نَحْنُ نُحْيي وَنُميتُ وَإِلَيْنَا الْمَصيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقّقُ اْلأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعيدِ ( 45 ) » « فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب . ومن الليل فسبحه وادبار السجود » ( 50 : 39 ) « فاصبر . . » : بعد تمام الحجاج عليهم ، وتمام اللجاج منهم ، إذاً فلا حياة لمن تنادي ! « فاصبر على ما يقولون » وإلى متى ؟ « يوم ينادِ المناد . . » « إذ تراهم إلى محشرهم يعذبون ،