الرسول صلى الله عليه وآله حيث يقول « ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآيد فقال رجل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله فمن أشرك ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : ألا ومن أشرك ثلاث مرات « 1 » وظاهره الإشراك بعد التوحيد « 2 » رغم انه ارتداد ملياً أو فطرياً ، ولا يتنافى وجوب قتل المرتد كما يقتل القاتل أمن ذا وتقبل توبته ، فالأية - إذاً - تشمل مثلث الإشراك باللّه دون سواه ، فاللّه لا يغفر الإشراك لمن مات مشركاً ، ويغفره لمن كان مشركاً ثم آمن ، أم أشرك بعد ما آمن ، تقية أم إرتداداً .
ولأن « الذنوب جميعاً » تعم كافة الذنوب شركاً فما دونه ف « يا عبادي » تعم كافة المذنبين مشركين وَمن دونهم ، حيث ينظر إلى واقع العباد فينسبهم إلى نفسه ، لا إلى عبادتهم حتى تختص بالعابدين وليس لهم الذنوب جميعاً ، فالآية عامة فيمنطوقها ، مهما كان المؤمنون أحرى بها .
ولأن الذي هو الآخذ بذَنَب الشيء وهو كل فعل يُستوخَم عقباه ، فلا يخص الصغائر ، ولا الكبائر دون الشرك والكفر ، والإِسراف على النفس - وهو تجاوز الحد عليها - يشمل
هامش
( 1 ) . المصدر أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ثوبان قال سمعترسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : ما أحب . . .
( 2 ) . المصدر اخرج ابن جرير عن ابن عمر قال : نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة وليد بن الوليد ونفر منالمسلمين كانوا اسلموا ثم فتنوا وعذبوا فافتتنوا فكنا نقول : لا يقبل من هؤلاء صرفاً ولا عدلًا ابداً ، أقوام اسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب عذبوه فنزلت هؤلاء الآيات وكان عمر بن الخطاب كاتباً فكتبها بيده ثم كتب بها إلى عياش والوليد وإلى أولئك النفر فاسلموا وهاجروا .