تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
« وَمَنْ يَكْسِبْ خَطيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمّ يَرْمِ بِهِ بَريئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبينًا » ( 4 : 112 ) . هنا « خطيئة » هي التي لا تبطىء عن الصواب ، د لازمة ومتعدية ، ثم « إثماً » يبطىء عنه لازماً ومتعدياً فهو أخطأ من الخطيئة « ثم يرم به » بما كسب من خطيئة أو إثم « بريئاً » عنه « فقد احتمل » على نفسه الخاطئة الأثيمة « بهتاناً وإثماً مبيناً » يبين مدى خبثه كما يبين رميه يوماً مّا ، حيث الظلم ولا سيما الفرية لا يدوم ، فقد يظهر يوماً مّا ويفضح صاحبه . فلا يزعمن مفترٍ أن رميه بريئاً بما افتعل يحمِّل البرى ءَ وزره ، بل هو الذي يتحمل خطيئة نفسخ وإثمه ومثله أو مضاعفات معه حيث مىبه بريئاً « ولا تزر وازرة وزر أخرى » . و « الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه مما ستره اللّه عليه فاما إذا قالت ما ليس فيه فذلك قول اللّه : « فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً » . « 1 » وفي ذلك الجو الظليم العميم ، المزل المضل ، نجد اللّه تعالى يعصم رسوله النبي إليكم عن كافة المزلات والمُضلات ، لا فحسب بل وعن اهتمام المضلين أن يضلوه : « وَلَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلّوكَ وَما يُضِلّونَ إِلّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظيًما » ( 4 : 113 ) هنا ضلال واقع بإضلال المضلين وليس إلّاللضالين ، مهما كانوا من المؤمين قضيةَ ضعف الإيمان وبساطته . وهناك ضعف عن الضلال أمام الضال ، وذلك لأفاضل المؤمنين قضيةَ العدالة وهوة الإِيمان .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 549 تفسير العياشي عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري عن عبد اللّه بن سنان قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : . . .