تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وفي نص آخر عنه صلى الله عليه وآله جواب آخر هي هذه الآية « ولو بسط اللّه الرزق لعباده » ثم استمر في جوابه صلى الله عليه وآله . « 1 » 4

قبول التوبة

« أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصّدَقاتِ وَأَنّ اللّهَ هُوَ التّوّابُ الرّحيمُ » 9 : 104 أجل ، إنه فقط « قابل التوب » ( 40 : 3 ) لا سواه ، فإنه هو المعصي دون سواه ، فكيف يقبل التوبة مَن سواه ، فالخرافة الجارفة المسيحية أن الأقاسسة يغفرون الذنوب ويتوبون إلى العصاة ، إنها تعني لهم ربوبيةً أمام اللّه ، أم وكالة عن اللّه في غفران الذنوب وقبول التوبات ! فليس لأحد قبول التوبة حتى رسول اللّه ، فضلًا عمن سواه . وهنا « يأخذ الصدقات » تجعلنا نراعي كل حدمة وتبجيل لأيدي الفقراء ، إذاً فحق للمتصدق أن يسترجع ما تصدق ويقبِّله ثم يرجعه « 2 » كما على الآخذ مثل ذلك .
هامش
( 1 ) . المصدر اخرج ابن جرير عن قتادة في الآية ذكر لنا ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : . . . ( 2 ) . الدر المنثور 3 : 275 عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدق بصدقة طيبة من كسب طيسب ولا يقبل اللّه إلَّا طيباً ولا يصعد إلى السماء إلَّا طيب فيضعها في حق إلّا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فصيله حتى أن اللقمة أو التمرة لتأنتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم وتصديق ذلك في كتاب اللّه العظيم ، « ألم يعلموا أن اللّه هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذه الصدقات » . وفي نور الثقلين 2 : 261 عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه « وإذا ناولتم السائل شيئاً فسلوه أن يدعو لكم فإنه يجاب له فيكم ولا يجاب في نفسه لأنهم يكذبون ، وليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فإن اللّه عزَّ وجلّ يأخذها قبل أن تقع في يده كما قال عزَّ وجلّ : « ألم يعلموا أن اللّه هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات » . وفيه عن تهذيب الأحكام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن اللّه لم يخلق شيئاً إلا وله مخازن يخزنه إلّاالصدقة فإن الرب يليها بنفسه وكان أبي إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه وشمه ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل . وفيه عن تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : خصلان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد ، وضوءٌ فإنه من صلاتي وصدقتي من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرب . وفيه كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا أعطى السائل قبل يد السائل فقيل له لم تفعل ذلك ؟ قال : لأنها تقع في يد اللّه قبل يد العبد وقال : ليس من شيءإلا وكل به ملك إلا الصدقة فإنها في يد اللّه .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 230 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني