3
قبول التوبة
« وَهُوَ الّذي يَقْبَلُ التّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجيبُ الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَيَزيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَديدٌ » 42 : 26
و « هو » لا سواه « الذي يقبل التوية عن عباده » فلِماذا القنوط من رحمته واللجاج في معصيته أو اللجوء إلى سواه ، فباب التوبة مفتوحة لمن تاب إلى اللّه ثم يتوب اللّه عليه ليقبلها عنه : « ثم تاب عليهم ليتوبوا إن اللّه هو التواب الرحيم » ( 9 : 118 ) « وأرنا مناسكنا وتب علينا » ( 2 128 ) والتوبة الصالحة هي بعد الاستغفار : « وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه » ( 11 : 3 ) ومن بعد التوبة الإيمان والاهتداء والعمل الصالح : « فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن اللّه يتوب عليه » ( 5 : 39 ) « وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى » ( 20 : 82 ) .
وقد تنتهي التوية إلى الاجتباء كما في آدم : « وعصى آدم ربه فغوى . ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى » ( 20 : 122 ) فقد عصى فتاب إلى اللّه فتاب اللّه عليه ثم هداه هدىً ثانية بعد ما اهتدي ثم اجتباه بالرسالة .
« ويعفو عن السيئات » وترى العفو هنا عن السيئات بتوبة ؟ وقبول التوبة يشمله ! أم دون توبة فكيف هو ؟ ! إن السيئات بتوبة ؟ وقبول التوبة يشمله ! أم دون توبة فكيف هو ؟ ! إن السيئات هي ما دون الكبائر ، والعفو عن السيئات دون توبة موعود شريطة اجتناب الكبائر : « إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم وندخلكم مدخلًا كريماً » ( 4 : 31 ) فمقترف الكبائر والسيئات دون توبة لا تعفى عنه السيئات دون توبة .
« ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات » للّه فيما دعاهم إلى دينه والتوبة إليه كما « ويستجيب » اللّه دعاءهم وتوبتهم « ويزيدهم » في استجابتهم إياه واستجابته إياهم « من فضله » وأما « الكافرون » ف « لهم عذاب شديد » إذ لم يستجيبوا لربهم فلا يستجيبهم ربهم ،
و