« وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون بجنوده حتى إاذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وانا من المسلمين . آلئن وقد عصيت قبل وكنت من المسفدين ) ( 10 : 91 ) « يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيراً » ( 6 : 185 ) .
اجل « ولا الذين يموتون وهم كفار » مهما قالوا قولة الإِيمان كفرعون لما أدركه الغرق .
ذلك ، وأماالعوان بينهما : بين توبة مفروضة على اللّه ومرفوضة ، فإن شاء تاب وإن لم يشأ لم يتب ، ايجابية وسلبية حكيمة حسب الظروف المواتية المساعدة ، فهم أولاء الذين يعملون السوء بجهالة ثم يسوِّفون التوبة ، أم يعملون السوء على عمد تابوا من قريب ، أم سوَّفوا أمَّن ذا مِن هؤلاء الذين يتوبون مصلحين ما قدروا عليه مهما كان عند رؤية الباس والموت ، فقد يتوب اللّه عليهم وقد لا يتوب ، وكما تقتضيه الر حمة والعدالة الربانية : « ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين شاء أو يتوب عليهم » ( 33 : 24 ) وذلك حين يتوب المنافق من بعيد ولا سيما عند الموت وعند رؤية الباس .
ف « إنما التوبة على اللّه » فرضاً للأولين ، « وليست التوبة » اطلاقاً لا على اللّه ولا للّه للآخرين ، ثم تكون التوبة للّه - لا مفروضة عليه ولا مرفوضة عنده - للعوان بين الفريقين ، إذاً ففي واقع التوبة إلى اللّه أينما حصلت توبة من اللّه محتومة أم مرجوة على شروطها المسرودة في الذكر الحكيم : « فمن تاب بعد ظلمه وأصلح فإن اللّه يتوب عليه » ( 5 : 39 ) مهما سوَّف التوبة عن سوءٍ عامد فعوان بينهما ، أم تاب من قريب عن سوء بجهالة فمفرض على اللّه ، والمسوِّف العامد هو داخل في نطاق « وآخرون مرجون لأمر اللّه إما يعذبهم أو يتوب عليهم واللّه عليم حكيم » ( 9 : 106 ) وذلك بعد الإعلان العام « ألم يعلموا أن اللّه هو يقبل التوبة عن عبادة ويأخذ الصدقات وأن اللّه هو التواب الرحيم » ( 104 ) .
والجهالة التي تقرض التوبة على اللّه ليست هي الجهل بحكم اللّه قصوراً أو تقصيراً ، ألّا يرى السوءَ سوأًثم بعدالعلم يتوب من قريب حيث العصيان مع الجهل بالحكم أو الموضوع
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢٣